وتجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدمن
طعام . فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام .
شرح
أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان : ( إن كان أتى أهله قبل الزوال
فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن
يتصدق على عشرة مساكين ) ( 1 ) .
هذا كله مع اتساع وقت القضاء ، أما مع تضيقه فيحرم الإفطار فيه
قبل الزوال أيضا ، لكن لا تجب به الكفارة .
ولا يلحق بقضاء رمضان غيره من الواجبات الموسعة كالنذر
المطلق وصوم الكفارة ، بل يجوز الإفطار فيه قبل الزوال وبعده ، عملا
بمقتضى الأصل السليم من المعارض ، وحكى الشارح عن أبي الصلاح
أنه أوجب المضي في كل صوم واجب شرع فيه ، وحرم قطعه
مطلقا ( 2 ) . ولا ريب أنه أحوط .
قوله : ( وتجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين لكل
مسكين مد من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ) .
اختلف الأصحاب في كفارة قضاء رمضان فذهب الأكثر إلى أنها
إطعام عشرة مساكين ، لكن مسكين مد ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيام ،
ومستنده قول أبي جعفر عليه السلام في رواية بريد العجلي : ( وإن كان
أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدق على عشرة مساكين ) .
وصحيحة هشام بن سالم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 122 / 5 ، الفقيه 2 : 96 / 430 ، التهذيب 4 : 278 / 844 ، الاستبصار 2 :
120 / 391 ، المقنع : 63 ، الوسائل 7 : 8 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 1 .
( 2 ) المسالك 1 : 79 .