تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وتجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدمن طعام . فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام .
شرح
أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان : ( إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدق على عشرة مساكين ) ( 1 ) . هذا كله مع اتساع وقت القضاء ، أما مع تضيقه فيحرم الإفطار فيه قبل الزوال أيضا ، لكن لا تجب به الكفارة . ولا يلحق بقضاء رمضان غيره من الواجبات الموسعة كالنذر المطلق وصوم الكفارة ، بل يجوز الإفطار فيه قبل الزوال وبعده ، عملا بمقتضى الأصل السليم من المعارض ، وحكى الشارح عن أبي الصلاح أنه أوجب المضي في كل صوم واجب شرع فيه ، وحرم قطعه مطلقا ( 2 ) . ولا ريب أنه أحوط . قوله : ( وتجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ) . اختلف الأصحاب في كفارة قضاء رمضان فذهب الأكثر إلى أنها إطعام عشرة مساكين ، لكن مسكين مد ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيام ، ومستنده قول أبي جعفر عليه السلام في رواية بريد العجلي : ( وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدق على عشرة مساكين ) . وصحيحة هشام بن سالم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 122 / 5 ، الفقيه 2 : 96 / 430 ، التهذيب 4 : 278 / 844 ، الاستبصار 2 : 120 / 391 ، المقنع : 63 ، الوسائل 7 : 8 أبواب وجوب الصوم ب 4 ح 1 . ( 2 ) المسالك 1 : 79 .