تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الرابعة : القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال ، لعذر وغيره . ويحرم بعده ،
شرح
قال في المنتهى : وفي طريق هذه الرواية سهل بن زياد ، وهو ضعيف ، غير أن العمل بمضمونها حسن ، لما فيه من التخفيف عن الولي ( 1 ) . وهو مشكل ، لأن ذلك لا يصلح معارضا لإطلاق ما دل على وجوب القضاء . وأوجب ابن إدريس قضاء الشهرين إلا أن يكونا من كفارة مخيرة فيتخير بينه وبين العتق أو الإطعام من مال الميت ( 2 ) . واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) وجماعة ، وهو متجه . قوله : ( الرابعة ، القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره ، ويحرم بعده ) . أما تحريم الإفطار بعد الزوال فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . وأما الجواز قبله فمذهب الأكثر ، بل لم ينقل المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى فيه خلافا ( 4 ) . وحكى في المختلف عن أبي الصلاح أن كلامه يشعر بتحريمه ( 5 ) . وقال ابن أبي عقيل : من أصبح صائما لقضاء كان عليه من رمضان وقد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 605 . ( 2 ) السرائر : 91 . ( 3 ) المختلف : 244 . ( 4 ) المعتبر 2 : 704 ، والمنتهى 2 : 605 . ( 5 ) المختلف : 247 . ( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 247 .