الرابعة : القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال ،
لعذر وغيره . ويحرم بعده ،
شرح
قال في المنتهى : وفي طريق هذه الرواية سهل بن زياد ، وهو
ضعيف ، غير أن العمل بمضمونها حسن ، لما فيه من التخفيف عن
الولي ( 1 ) . وهو مشكل ، لأن ذلك لا يصلح معارضا لإطلاق ما دل على
وجوب القضاء .
وأوجب ابن إدريس قضاء الشهرين إلا أن يكونا من كفارة مخيرة
فيتخير بينه وبين العتق أو الإطعام من مال الميت ( 2 ) . واختاره العلامة في
المختلف ( 3 ) وجماعة ، وهو متجه .
قوله : ( الرابعة ، القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل
الزوال لعذر وغيره ، ويحرم بعده ) .
أما تحريم الإفطار بعد الزوال فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه
مخالفا . وأما الجواز قبله فمذهب الأكثر ، بل لم ينقل المصنف في
المعتبر والعلامة في المنتهى فيه خلافا ( 4 ) . وحكى في المختلف عن أبي
الصلاح أن كلامه يشعر بتحريمه ( 5 ) .
وقال ابن أبي عقيل : من أصبح صائما لقضاء كان عليه من رمضان
وقد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له
ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 605 .
( 2 ) السرائر : 91 .
( 3 ) المختلف : 244 .
( 4 ) المعتبر 2 : 704 ، والمنتهى 2 : 605 .
( 5 ) المختلف : 247 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 247 .