تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
عبد الله عليه السلام : في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : ( أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ) ( 1 ) . وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : ( يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه ) ( 2 ) . وعلى هذه الرواية اقتصر الشارح - قدس سره - ثم قوى اعتبار التمكن من القضاء في المسافر ولو بالإقامة في أثناء السفر كغيره ، وأجاب عن الرواية بضعف السند وإمكان حملها على الاستحباب ، أو على الوجوب لكون السفر معصية ( 3 ) . وهو غير جيد ، فإنا قد بينا أن هذا المعنى مستفاد من عدة روايات ، وفيها ما هو صحيح السند ، ولا معارض له ، فيتعين العمل بها . ويستفاد من إطلاق الأمر بالقضاء عدم الفرق بين من ترك ما يمكن التصدق به عما عليه من الصيام وغيره ، ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه اعتبر في وجوب القضاء على الولي أن لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد ( 4 ) . ويدل على ما ذكره صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا صام الرجل شيئا
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 249 / 741 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16 . ( 2 ) التهذيب 4 : 249 / 740 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 15 . ( 3 ) المسالك 1 : 78 . ( 4 ) الإنتصار : 70 .
مدارك الأحكام — صفحة 223 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث