تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات الميت من صيام واجب ، رمضان كان أو غيره ، سواء فات لمرض أو غيره .
شرح
المعتبر في إنكاره فقال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في إيجاب الكفارة هنا ، فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية فيما علمت . ثم نقل ما أوردناه من الروايات عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي الصباح الكناني ، وقال : إن هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية ، وليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده إلى ما ذكرناه ، فالراد لذلك متكلف ما لا ضرورة إليه ( 1 ) . واعلم أن ما وصل إلينا من الروايات في هذا الباب مختص بما إذا كان الفوات بالمرض ، وبمضمونها أفتى أكثر الأصحاب ، لكن العلامة في المختلف فصل في ذلك وحكم بتعدي الحكم المذكور إلى غير المرض إذا كان تأخير القضاء توانيا ، والاكتفاء بالقضاء إذا كان التأخير بغير توان ، واستدل على الثاني بعموم ما دل على وجوب القضاء السالم من المعارض ، وعلى الأول بأن الكفارة وجبت في أعظم الأعذار وهو المرض ، ففي الأدون أولى ، قال : وليس ذلك من باب القياس في شئ كما توهمه بعضهم ، بل هو من دلالة التنبيه ( 2 ) . واستجود الشارح - قدس سره - ذلك ( 3 ) ، وهو غير بعيد وإن أمكن المناقشة في هذا الاستدلال بعدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا . قوله : ( الثانية ، يجب على الولي أن يقضي ما فات الميت من صيام واجب ، رمضان كان أو غيره ، سواء فات بمرض أو غيره ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 699 . ( 2 ) المختلف : 241 . ( 3 ) المسالك 1 : 78 .
مدارك الأحكام — صفحة 220 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث