الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات الميت من صيام واجب ،
رمضان كان أو غيره ، سواء فات لمرض أو غيره .
شرح
المعتبر في إنكاره فقال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في إيجاب
الكفارة هنا ، فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية فيما
علمت . ثم نقل ما أوردناه من الروايات عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي
الصباح الكناني ، وقال : إن هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية ، وليس
لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده إلى ما ذكرناه ، فالراد لذلك متكلف
ما لا ضرورة إليه ( 1 ) .
واعلم أن ما وصل إلينا من الروايات في هذا الباب مختص بما إذا
كان الفوات بالمرض ، وبمضمونها أفتى أكثر الأصحاب ، لكن العلامة
في المختلف فصل في ذلك وحكم بتعدي الحكم المذكور إلى غير
المرض إذا كان تأخير القضاء توانيا ، والاكتفاء بالقضاء إذا كان التأخير
بغير توان ، واستدل على الثاني بعموم ما دل على وجوب القضاء السالم
من المعارض ، وعلى الأول بأن الكفارة وجبت في أعظم الأعذار وهو
المرض ، ففي الأدون أولى ، قال : وليس ذلك من باب القياس في
شئ كما توهمه بعضهم ، بل هو من دلالة التنبيه ( 2 ) . واستجود الشارح
- قدس سره - ذلك ( 3 ) ، وهو غير بعيد وإن أمكن المناقشة في هذا
الاستدلال بعدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا .
قوله : ( الثانية ، يجب على الولي أن يقضي ما فات الميت من
صيام واجب ، رمضان كان أو غيره ، سواء فات بمرض أو غيره ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 699 .
( 2 ) المختلف : 241 .
( 3 ) المسالك 1 : 78 .