ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء ، وفيه تردد .
شرح
يراعى الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ لو كان غير مكلف ؟ قولان .
قوله : ( ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في
القضاء ، وفيه تردد ) .
هذا قول الشيخ ( 1 ) وجماعة ، ويدل عليه عموم الأمر بالقضاء عن
الميت ، وقوله عليه السلام في صحيحة حفص بن البختري : ( يقضي
عنه أولى الناس بميراثه ) ( 2 ) فإن ذلك كما يتناول المتحد يتناول
المتعدد ، وإذا وجب القضاء عليهما تساويا فيه ، لامتناع الترجيح من غير
مرجح ، وقال ابن البراج يقرع بينهما ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : لا قضاء ، لأن التكليف بذلك يتعلق بالولد
الأكبر وليس هنا ولد أكبر ( 4 ) . وهو غير جيد ، فإن اختصاص الوجوب
بالأكبر إنما هو مع وجوده لا مطلقا .
وأجاب عنه في المختلف بأن كل واحد من المتساويين في السن
يصدق عليه أنه أكبر ( 5 ) . وهو غير واضح .
والأصح وجوب التوزيع ، ولو انكسر منه يوم فكفرض الكفاية ،
بمعنى أن الجميع مخاطبون بفعله ويسقط الخطاب بفعل البعض ،
والظاهر عدم تحقق السقوط إلا بتمام فعله ، فلو صامه الوليان كان فعلهما
موصوفا بالوجوب كما في صلاة المأموم على الميت بعد تلبس الإمام .
ولو كان اليوم من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال احتمل وجوب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) المتقدمة في ص 221 .
( 3 ) المهذب 1 : 196 .
( 4 ) السرائر : 91 .
( 5 ) المختلف : 243 .