تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء ، وفيه تردد .
شرح
يراعى الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ لو كان غير مكلف ؟ قولان . قوله : ( ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء ، وفيه تردد ) . هذا قول الشيخ ( 1 ) وجماعة ، ويدل عليه عموم الأمر بالقضاء عن الميت ، وقوله عليه السلام في صحيحة حفص بن البختري : ( يقضي عنه أولى الناس بميراثه ) ( 2 ) فإن ذلك كما يتناول المتحد يتناول المتعدد ، وإذا وجب القضاء عليهما تساويا فيه ، لامتناع الترجيح من غير مرجح ، وقال ابن البراج يقرع بينهما ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا قضاء ، لأن التكليف بذلك يتعلق بالولد الأكبر وليس هنا ولد أكبر ( 4 ) . وهو غير جيد ، فإن اختصاص الوجوب بالأكبر إنما هو مع وجوده لا مطلقا . وأجاب عنه في المختلف بأن كل واحد من المتساويين في السن يصدق عليه أنه أكبر ( 5 ) . وهو غير واضح . والأصح وجوب التوزيع ، ولو انكسر منه يوم فكفرض الكفاية ، بمعنى أن الجميع مخاطبون بفعله ويسقط الخطاب بفعل البعض ، والظاهر عدم تحقق السقوط إلا بتمام فعله ، فلو صامه الوليان كان فعلهما موصوفا بالوجوب كما في صلاة المأموم على الميت بعد تلبس الإمام . ولو كان اليوم من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال احتمل وجوب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 . ( 2 ) المتقدمة في ص 221 . ( 3 ) المهذب 1 : 196 . ( 4 ) السرائر : 91 . ( 5 ) المختلف : 243 .
مدارك الأحكام — صفحة 226 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث