ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ، إلا ما يفوت بالسفر ،
فإنه يقضي ولو مات مسافرا على رواية .
شرح
وإطلاق هذه الروايات وما في معناها يقتضي عدم الفرق بين أن
يكون الفوات لعذر أو غيره ( 1 ) .
وحكى الشهيد في الذكرى عن المصنف - رحمه الله - أنه قال في
مسائله البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري
رحمه الله : الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام
وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه عمدا مع قدرته
عليه ، ثم قال الشهيد رحمه الله : وقد كان شيخنا عميد الدين - قدس
الله لطيفه - ينصر هذا القول ، ولا بأس به فإن الروايات تحمل على
الغالب من الترك ، وهو إنما يكون على هذا الوجه ( 2 ) . وهو اعتبار
حسن .
قوله : ( ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه ، إلا ما
يفوت بالسفر ، فإنه يقضي ولو مات مسافرا على رواية ) .
هذا التفصيل ورد في عدة روايات ، منها ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته
عن امرأة مرضت في شهر رمضان ، أو طمثت ، أو سافرت فماتت قبل
خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : ( أما الطمث والمرض
فلا ، وأما السفر فنعم ) ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الموثق ، عن محمد وهو ابن مسلم ، عن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 99 .
( 2 ) الذكرى : 138 .
( 3 ) الكافي 4 : 137 / 9 ، الوسائل 7 : 241 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 4 .