شرح
ذكر الشارح ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن المراد بالولد الأكبر من ليس هناك أكبر
منه ، فلو لم يخلف الميت إلا ولدا واحدا تعلق به الوجوب .
والقول باختصاص الوجوب بالولد الذكر الأكبر للشيخ ( 3 ) وجماعة ،
واستدل عليه في المعتبر بأصالة براءة ذمة الوارث إلا ما حصل الاتفاق
عليه ، وهو ما ذهب إليه الشيخ من اختصاص القضاء بالولد الذكر
الأكبر ( 4 ) .
وقال المفيد رحمه الله : لو لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه
أكبر أوليائه من أهله وأولاهم به وإن لم يكن إلا من النساء ( 5 ) .
قال في الدروس بعد أن حكى ذلك عن المفيد : وهو ظاهر
القدماء والأخبار والمختار ( 6 ) . وهو غير جيد فإن صحيحة حفص بن
البختري ومرسلة حماد بن عثمان المتقدمتين ( 7 ) صريحتان في اختصاص
الوجوب بالرجال ، نعم مقتضاهما عدم اختصاص الوجوب بالولد
الأكبر ، بل تعلقه بالأولى بالميراث من الذكور مطلقا . وبمضمونهما أفتى
ابن الجنيد ( 8 ) ، وابنا بابويه ( 9 ) ، وجماعة ، ولا بأس به .
وهل يشترط في تعلق الوجوب بالولي بلوغه حين موت مورثه ، أم
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 78 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 604 .
( 3 ) النهاية : 157 ، والمبسوط 1 : 286 .
( 4 ) المعتبر 2 : 702 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 242 .
( 6 ) الدروس : 77 .
( 7 ) في ص 221 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف : 242 .
( 9 ) الصدوق في المقنع : 63 ، وحكاه عن والد الصدوق في المختلف : 242 .