شرح
سواء عزم على القضاء أم لا ، لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة
المتقدمة : ( وإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان
آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول ) ( 1 ) .
وفي رواية أبي الصباح الكناني : ( إن كان صح فيما بين ذلك ثم
لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فإن عليه أن يصوم وأن يطعم لكل يوم
مسكينا ) ( 2 ) .
وفي حسنة محمد بن مسلم : ( إن كان برأ ثم توانى قبل أن يدركه
الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول ، عن كل يوم بمد
من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه ) ( 3 ) .
وبهذه الرواية استدل العلامة في المختلف على القول بالفرق بين
العازم على القضاء وغيره ( 4 ) ، وهي لا تدل على ذلك بوجه ، بل مقتضى
جعل دوام المرض فيها قسيما للتواني أن المراد بالمتواني التارك للقضاء
مع القدرة عليه كما دل عليه إطلاق صحيحة زرارة وغيرها .
ونقل عن ابن إدريس أنه خالف في هذا الحكم فأوجب القضاء
دون الكفارة وإن توانى ( 5 ) ، وهو جيد على مذهبه ، فإن وجوب التكفير
إنما ورد من طريق الآحاد ، وهو غير حجة عنده . وبالغ المصنف في
هامش
( 1 ) في ص 213 .
( 2 ) الكافي 4 : 120 / 3 ، التهذيب 4 : 251 / 745 ، الاستبصار 2 : 111 / 363 ، الوسائل
7 : 245 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 119 / 1 ، التهذيب 4 : 250 / 743 ، الاستبصار 2 : 110 / 361 ، الوسائل
7 : 244 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 1 .
( 4 ) المختلف : 240 .
( 5 ) السرائر : 90 .