وإن برأ بينهما وآخره عازما على القضاء قضاه ولا كفارة . وإن تركه تهاونا
قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمدمن طعام .
شرح
الله - أن الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمر المرض ، ولا وجه
له ( 1 ) .
السادس : ذكر الشهيد في الدروس ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) أن مستحق
هذه الصدقة مستحق الزكاة لحاجته . والأجود اختصاصها بالمساكين ،
كما تضمنته رواية ابن مسلم ( 4 ) ، وقد بينا فيما سبق أن المسكين أسوأ
حالا من الفقير ، وأن ما ذكره الشارح وغيره من دخول أحدهما تحت
الآخر حيث ذكر منفردا غير واضح .
قوله : ( وإن برأ بينهما وأخره عازما على القضاء قضاه ولا كفارة ،
وإن تركه تهاونا قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من طعام ) .
يلوح من العبارة أن المراد بالمتهاون غير العازم على القضاء فيكون
غير المتهاون العازم على القضاء وإن أخره لغير عذر ، والعرف يأباه ،
والأخبار لا تساعد عليه . والأصح ما أطلقه الصدوقان ( 5 ) واختاره
المصنف في المعتبر ( 6 ) والشهيدان ( 7 ) من وجوب القضاء والفدية على من
برأ من مرضه وأخر القضاء توانيا من غير عذر حتى دخل رمضان الثاني ،
هامش
( 1 ) الدروس : 77 .
( 2 ) الدروس : 77 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 78 .
( 4 ) الكافي 4 : 119 / 1 ، التهذيب 4 : 250 / 743 ، الاستبصار 2 : 110 / 361 ، الوسائل
7 : 244 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 1 .
( 5 ) الصدوق في المقنع : 64 ، وحكاه عن والد الصدوق في المختلف : 240 .
( 6 ) المعتبر 2 : 698 .
( 7 ) الشهيد الأول في الدروس : 77 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 78 ، والروضة 2 :
122 .