شرح
وحكى الشهيد في الدروس عن ابن الجنيد أنه احتاط بالجمع بين
القضاء والصدقة ، قال : وهو مروي ( 1 ) . ولعله أشار بذلك إلى ما رواه
الشيخ ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان
قبل ذلك لم يصمه فقال : ( يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي عليه
بمد من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان
عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم
أدركت رمضانا فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ، ثم
عافاني الله وصمتهن ) ( 2 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند ، وثانيا بالحمل على الاستحباب
توفيقا بين الأدلة ، ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من أفطر شيئا
من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل
يوم ، وأما أنا فإني صمت وتصدقت ) ( 3 ) .
واعلم أن العلامة رحمه الله - في التحرير قال بعد أن قوى ما
ذهب إليه ابن بابويه من وجوب القضاء دون التكفير ، ونقل عن الشيخين
القول بوجوب التكفير دون القضاء : وعلى قول الشيخين لو صام ولم
يكفر فالوجه الاجزاء ( 4 ) . ومقتضى ذلك كون الثابت عندهما التخيير بين
هامش
( 1 ) الدروس : 77 .
( 2 ) التهذيب 4 : 251 / 747 ، الاستبصار 2 : 112 / 366 ، الوسائل 7 : 245 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 25 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 4 : 252 / 748 ، الاستبصار 2 : 112 / 367 ، الوسائل 7 : 245 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 25 ح 4 .
( 4 ) التحرير 1 : 83 .