تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية إن شاء ثم فرق الباقي ، والوجه في ذلك أنه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء ، فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله . وما ذكره من ورود السنة بالفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأداء والقضاء لم نقف عليه في شئ من الأصول ، وهو أعلم بما قال . والقول بالتتابع في السنة والتفريق في البواقي حكاه ابن إدريس أيضا عن بعض الأصحاب ( 2 ) ، وذكر المصنف أنه مروي ( 3 ) ، ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ قال : ( إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما ) ( 4 ) وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية فلا تصلح لمعارضة الأخبار السلمية المطابقة لظاهر القرآن . وهنا مباحث :الأول : المعروف من مذهب الأصحاب أن وجوب قضاء الصوم على التراخي لا على الفور . وربما ظهر من عبارة أبي الصلاح وجوبه
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 . ( 2 ) السرائر : 93 . ( 3 ) الشرائع 1 : 203 . ( 4 ) التهذيب 4 : 275 / 831 ، الاستبصار 2 : 118 / 383 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 208 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث