شرح
يعتبر بين أفراد الواجب كالقضاء والكفارة . وقال ابن أبي عقيل : لا
يجوز صوم عن نذر أو كفارة لمن عليه قضاء من شهر رمضان حتى
يقضيه ( 1 ) . ولم نقف على مأخذه .الثالث : اختلف الأصحاب في جواز التطوع بالصوم ممن في ذمته
واجب ، فمنعه الأكثر ، واختاره المرتضى - رضي الله عنه ( 2 ) - وجماعة
منهم العلامة في القواعد ( 3 ) . وربما ظهر من كلام الكليني اختصاص
المنع بما إذا كان الواجب من قضاء رمضان ( 4 ) . وهو المعتمد .
لنا على الجواز في غيره التمسك بمقتضى الأصل ، وعلى المنع
فيه ما رواه الكليني - رضي الله عنه - في الحسن ، عن الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة ،
أيتطوع ؟ قال : ( لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان ) ( 5 ) .
وعن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل عليه من شهر رمضان أيام ، أيتطوع ؟ قال : ( لا حتى يقضي
ما عليه من شهر رمضان ) ( 6 ) .
والظاهر أن المنع من التطوع مع اشتغال الذمة بالصوم الواجب عند
من قال به إنما يتحقق حيث يمكن فعله ، فلو كان بحيث لا يمكن كصوم
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 247 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 366 .
( 3 ) القواعد 1 : 68 .
( 4 ) الكافي 4 : 123 .
( 5 ) الكافي 4 : 123 / 2 ، الوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 5 .
( 6 ) الكافي 4 : 123 / 1 ، الوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 6 .