وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ، وقيل : بل يستحب
التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا لبراءة ، وقيل : بل
يستحب التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية ،
والأول أحوط ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من استحباب الموالاة في القضاء
قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما أشار إليه المصنف من
الاحتياط للبراءة العمومات المتضمنة لرجحان المسابقة إلى الخيرات ،
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان
فليقضه في أي الشهور شاء ، أياما متتابعة ، فإن لم يستطيع فليقضه كيف
شاء وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ) قال ، قلت :
أرأيت إن بقي عليه شئ من رمضان ، أيقضيه في ذي الحجة ؟
قال : ( نعم ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو
أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ) ( 2 ) وهما نص في المطلوب .
والقول باستحباب التفريق حكاه ابن إدريس في سرائره عن بعض
الأصحاب ( 3 ) ، وربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة الميل إليه ، فإنه
قال بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق : وقد روي عن الصادق
عليه السلام إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إن كان عليه
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 206 .
( 2 ) المتقدم في ص 206 .
( 3 ) السرائر : 93 .