تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ، وقيل : بل يستحب التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا لبراءة ، وقيل : بل يستحب التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية ، والأول أحوط ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من استحباب الموالاة في القضاء قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما أشار إليه المصنف من الاحتياط للبراءة العمومات المتضمنة لرجحان المسابقة إلى الخيرات ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء ، أياما متتابعة ، فإن لم يستطيع فليقضه كيف شاء وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ) قال ، قلت : أرأيت إن بقي عليه شئ من رمضان ، أيقضيه في ذي الحجة ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) . وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ) ( 2 ) وهما نص في المطلوب . والقول باستحباب التفريق حكاه ابن إدريس في سرائره عن بعض الأصحاب ( 3 ) ، وربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة الميل إليه ، فإنه قال بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق : وقد روي عن الصادق عليه السلام إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إن كان عليه
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 206 . ( 2 ) المتقدم في ص 206 . ( 3 ) السرائر : 93 .
مدارك الأحكام — صفحة 207 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث