تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره .
شرح
وفي الحسن عن الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : ( لا ) قلت : تقضي الصوم ؟ قال : ( نعم ) قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : ( إن أول من قاس إبليس ) ( 1 ) . قوله : ( وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره ) . أراد بذلك اخراج نحو الشيخ والشيخة وذي العطاش ومن استمر به المرض إلى رمضان آخر ، فإن الفدية تقوم مقام القضاء . ولا يخفى أنه يخرج من هذه الكلية النائم والساهي ، فإنهما غير مخاطبين بالأداء إذا حصل عذرهما في مجموع النهار مع وجوب القضاء عليهما قطعا ، فلو قال : وكل تارك له بعد بلوغه وعقله ، لكان أشمل . ويدل على وجوب القضاء على الجميع مضافا إلى ما سبق في تضاعيف هذا الكتاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء ) ( 2 ) . وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( من أفطر شيئا من رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 104 / 2 ، التهذيب 4 : 267 / 807 ، الاستبصار 2 : 93 / 301 ، الوسائل 2 : 589 أبواب الحيض ب 41 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 4 : 274 / 828 ، الاستبصار 2 : 117 / 380 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 120 / 3 ، التهذيب 4 : 274 / 829 ، الاستبصار 2 : 117 / 381 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 4 .