وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره .
شرح
وفي الحسن عن الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : ( لا ) قلت : تقضي
الصوم ؟ قال : ( نعم ) قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : ( إن أول من
قاس إبليس ) ( 1 ) .
قوله : ( وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره ) .
أراد بذلك اخراج نحو الشيخ والشيخة وذي العطاش ومن استمر به
المرض إلى رمضان آخر ، فإن الفدية تقوم مقام القضاء .
ولا يخفى أنه يخرج من هذه الكلية النائم والساهي ، فإنهما غير
مخاطبين بالأداء إذا حصل عذرهما في مجموع النهار مع وجوب القضاء
عليهما قطعا ، فلو قال : وكل تارك له بعد بلوغه وعقله ، لكان أشمل .
ويدل على وجوب القضاء على الجميع مضافا إلى ما سبق في
تضاعيف هذا الكتاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا كان على الرجل شئ من صوم
شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : ( من أفطر شيئا من رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ،
وإن قضاه متفرقا فحسن ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 104 / 2 ، التهذيب 4 : 267 / 807 ، الاستبصار 2 : 93 / 301 ، الوسائل 2 :
589 أبواب الحيض ب 41 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 274 / 828 ، الاستبصار 2 : 117 / 380 ، الوسائل 7 : 249 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 26 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 120 / 3 ، التهذيب 4 : 274 / 829 ، الاستبصار 2 : 117 / 381 ، الوسائل
7 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 4 .