تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والحائض ، والنفساء ،
شرح
والأصح قبول توبته باطنا كما سيجئ بيانه . قال في المعتبر : ولو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد لم يفسد صومه وقال الشافعي : يفسد في أحد قوليه ، لقوله تعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 ) وقلنا : شرط الإحباط أن يموت على الشرك ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله ، وما ذكره من عدم بطلان الصوم بالارتداد مذهب الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وجماعة . وقطع العلامة في جملة من كتبه ( 5 ) ، والشهيد في الدروس بأن ذلك مفسد للصوم ( 6 ) ، لأن الاسلام شرط وقد فات فيفوت مشروطه ، ويلزم من فساد الجزء فساد الكل ، لأن الصوم عبادة واحدة لا تقبل التجزئ ، ولا يخلو من قوة . قوله : ( والحائض والنفساء ) . هذا موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( الحائض ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 65 . ( 2 ) المعتبر 2 : 697 . ( 3 ) المبسوط 1 : 266 . ( 4 ) السرائر : 82 . ( 5 ) المنتهى 2 : 580 ، والمختلف : 229 . ( 6 ) الدروس : 71 . ( 7 ) التهذيب 1 : 160 / 459 ، الوسائل 2 : 589 أبواب الحيض ب 41 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 205 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث