والحائض ، والنفساء ،
شرح
والأصح قبول توبته باطنا كما سيجئ بيانه .
قال في المعتبر : ولو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد لم يفسد
صومه وقال الشافعي : يفسد في أحد قوليه ، لقوله تعالى : ( ولقد
أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 )
وقلنا : شرط الإحباط أن يموت على الشرك ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله ،
وما ذكره من عدم بطلان الصوم بالارتداد مذهب الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
وجماعة .
وقطع العلامة في جملة من كتبه ( 5 ) ، والشهيد في الدروس بأن
ذلك مفسد للصوم ( 6 ) ، لأن الاسلام شرط وقد فات فيفوت مشروطه ،
ويلزم من فساد الجزء فساد الكل ، لأن الصوم عبادة واحدة لا تقبل
التجزئ ، ولا يخلو من قوة .
قوله : ( والحائض والنفساء ) .
هذا موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه
الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
( الحائض ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر
رمضان ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 65 .
( 2 ) المعتبر 2 : 697 .
( 3 ) المبسوط 1 : 266 .
( 4 ) السرائر : 82 .
( 5 ) المنتهى 2 : 580 ، والمختلف : 229 .
( 6 ) الدروس : 71 .
( 7 ) التهذيب 1 : 160 / 459 ، الوسائل 2 : 589 أبواب الحيض ب 41 ح 2 .