شرح
على الفور فإنه قال : يلزم من يتعين عليه القضاء لشئ من شهر
رمضان أن يبادر به في أول أحوال الإمكان ( 1 ) . ويدفعه صريحا صحيحتا
الحلبي وابن سنان المتقدمتان ( 2 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كن نساء
النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان ،
كراهة إن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا كان شعبان صمن ،
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : شعبان شهري ) ( 3 ) .الثاني : ذكر العلامة - رحمه الله - في التذكرة وغيره أنه لا يجب
الترتيب في قضاء الصوم ، فلو قدم آخره جاز ( 4 ) . وهو كذلك ، تمسكا
بمقتضى الأصل السليم من المعارض .
نعم ذكر الشارح أن الأفضل تقديم الأول فالأول ( 5 ) . واستشكله
الشهيد في الدروس فقال : وهل يستحب نية الأول فالأول ؟ إشكال ( 6 ) .
وربما كان منشأ الإشكال من تساوي الأيام في التعلق بالذمة مع انتفاء
النص على تقديم بعضها على بعض ، ومن سبق الأول في الذمة فكان
أولى بالمبادرة . ولا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي الإشكال ، إلا
أن الأمر في ذلك هين .
وكما لا يعتبر الترتب بين الأيام في الواجب المعين ، فكذا لا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 2 ) في ص 206 .
( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 960 ، الوسائل 7 : 360 أبواب الصوم المندوب ب 28 ح 2 .
( 4 ) التذكرة 1 : 276 .
( 5 ) المسالك 1 : 77 .
( 6 ) الدروس : 73 .