تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
على الفور فإنه قال : يلزم من يتعين عليه القضاء لشئ من شهر رمضان أن يبادر به في أول أحوال الإمكان ( 1 ) . ويدفعه صريحا صحيحتا الحلبي وابن سنان المتقدمتان ( 2 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان ، كراهة إن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا كان شعبان صمن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : شعبان شهري ) ( 3 ) .الثاني : ذكر العلامة - رحمه الله - في التذكرة وغيره أنه لا يجب الترتيب في قضاء الصوم ، فلو قدم آخره جاز ( 4 ) . وهو كذلك ، تمسكا بمقتضى الأصل السليم من المعارض . نعم ذكر الشارح أن الأفضل تقديم الأول فالأول ( 5 ) . واستشكله الشهيد في الدروس فقال : وهل يستحب نية الأول فالأول ؟ إشكال ( 6 ) . وربما كان منشأ الإشكال من تساوي الأيام في التعلق بالذمة مع انتفاء النص على تقديم بعضها على بعض ، ومن سبق الأول في الذمة فكان أولى بالمبادرة . ولا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي الإشكال ، إلا أن الأمر في ذلك هين . وكما لا يعتبر الترتب بين الأيام في الواجب المعين ، فكذا لا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 184 . ( 2 ) في ص 206 . ( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 960 ، الوسائل 7 : 360 أبواب الصوم المندوب ب 28 ح 2 . ( 4 ) التذكرة 1 : 276 . ( 5 ) المسالك 1 : 77 . ( 6 ) الدروس : 73 .