الثالث : ما يلحقه من الأحكام
من فاته شهر رمضان ، أو شئ منه ، لصغر أو جنون أو كفر أصلي
فلا قضاء عليه . وكذا إن فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل
اغمائه ، والأول أظهر .
ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر .
شرح
للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وقواه في المعتبر ، لإطلاق الأمر بالصوم ،
وبقاء وقت النية على وجه يسري حكمها إلى أول النهار ، كالمريض
والمسافر ( 2 ) . وهو جيد لولا ورود الرواية بعدم الوجوب .
قوله : ( الثالث ، ما يلحقه من الأحكام : من فاته شهر رمضان أو
شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاة عليه ، وكذا إذا فاته
لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه ، والأول أظهر ) .
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأصح سقوط القضاء عن
الجميع ( 3 ) .
قوله : ( ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن
كفر ) .
إنما رجت القضاء على المرتد بنوعيه لعموم الأدلة الدالة على
وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناولة للمرتد وغيره ، السلمية من
المعارض . وقد يحصل التوقف في وجوب القضاء على المرتد عن فطرة
إن قلنا بعدم قبول توبته باطنا ، لامتناع ذلك منه ، فيستحيل التكليف
به ، بل قبول على ذلك سقوط التكاليف كلها عنه ، وهو مشكل جدا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) المعتبر 2 : 711 .
( 3 ) راجع ص 201 .