تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الثالث : ما يلحقه من الأحكام من فاته شهر رمضان ، أو شئ منه ، لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاء عليه . وكذا إن فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل اغمائه ، والأول أظهر .
ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر .
شرح
للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وقواه في المعتبر ، لإطلاق الأمر بالصوم ، وبقاء وقت النية على وجه يسري حكمها إلى أول النهار ، كالمريض والمسافر ( 2 ) . وهو جيد لولا ورود الرواية بعدم الوجوب . قوله : ( الثالث ، ما يلحقه من الأحكام : من فاته شهر رمضان أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاة عليه ، وكذا إذا فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه ، والأول أظهر ) . قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأصح سقوط القضاء عن الجميع ( 3 ) . قوله : ( ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر ) . إنما رجت القضاء على المرتد بنوعيه لعموم الأدلة الدالة على وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناولة للمرتد وغيره ، السلمية من المعارض . وقد يحصل التوقف في وجوب القضاء على المرتد عن فطرة إن قلنا بعدم قبول توبته باطنا ، لامتناع ذلك منه ، فيستحيل التكليف به ، بل قبول على ذلك سقوط التكاليف كلها عنه ، وهو مشكل جدا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 . ( 2 ) المعتبر 2 : 711 . ( 3 ) راجع ص 201 .