ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا . ويصوم ما يستقبله وجوبا ،
وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول أشبه .
شرح
الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله ، قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم
التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما
كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ) ( 1 ) .
وصحيحة أبي حمزة الثمالي قال ، قال لنا علي بن الحسين
صلوات الله عليه : ( أي البقاع أفضل ؟ " قلت الله ورسوله وابن رسوله
أعلم ، قال : " إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا
عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم
الليل في ذلك المكان ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا ) ( 2 )
وغير ذلك من الأخبار الكثيرة .
قوله : ( ولو أسلم في أثناء النهار أمسك استحبابا ، ويصوم ما
يستقبله ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول
أشبه ) .
ما اختاره المصنف قول معظم الأصحاب ، واستدلوا عليه بقوله
عليه السلام في صحيحة العيص المتقدمة : ( ليس عليهم قضاء ، ولا
يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ) ( 3 ) .
والقول بوجوب الأداء إذا أسلم قبل الزوال ومع الإخلال به فالقضاء
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 183 / 8 ، الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 159 / 686 ، عقاب الأعمال : 244 / 2 ، مجالس الطوسي : 131 ، الوسائل
1 : 93 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 12 .
( 3 ) الكافي 4 : 125 / 3 ، الفقيه 2 : 80 / 357 ، التهذيب 4 : 245 / 728 ، الاستبصار 2 :
107 / 349 ، الوسائل 7 : 238 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 1 .