تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا . ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول أشبه .
شرح
الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله ، قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ) ( 1 ) . وصحيحة أبي حمزة الثمالي قال ، قال لنا علي بن الحسين صلوات الله عليه : ( أي البقاع أفضل ؟ " قلت الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : " إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا ) ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . قوله : ( ولو أسلم في أثناء النهار أمسك استحبابا ، ويصوم ما يستقبله ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول أشبه ) . ما اختاره المصنف قول معظم الأصحاب ، واستدلوا عليه بقوله عليه السلام في صحيحة العيص المتقدمة : ( ليس عليهم قضاء ، ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ) ( 3 ) . والقول بوجوب الأداء إذا أسلم قبل الزوال ومع الإخلال به فالقضاء
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 183 / 8 ، الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 159 / 686 ، عقاب الأعمال : 244 / 2 ، مجالس الطوسي : 131 ، الوسائل 1 : 93 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 12 . ( 3 ) الكافي 4 : 125 / 3 ، الفقيه 2 : 80 / 357 ، التهذيب 4 : 245 / 728 ، الاستبصار 2 : 107 / 349 ، الوسائل 7 : 238 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 1 .