تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وفي حكم الإقامة كثرة السفر ، كالمكاري والملاح وشبههما ،
شرح
ولو عرف المسافر أنه يصل إلى موضع إقامته قبل الزوال كان مخيرا في الإمساك والإفطار ، والأفضل الإمساك ليدرك صوم يومه ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار فقال : ( إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 1 ) . وفي الحسن عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل ضحوة أو ارتفاع النهار ، قال : ( إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 2 ) . وربما ظهر من إطلاق الروايتين تخيير المسافر بعد الدخول إيضاء إذا طلع الفجر عليه وهو خارج البلد . وأظهر منهما في الدلالة على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا سافر الرجل في شهر رمضان ، فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان ، فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام ) ( 3 ) والمسألة محل إشكال . وكيف كان فالمعتمد ما عليه الأصحاب . قوله : ( وفي حكم الإقامة كثرة السفر ، كالمكاري والملاح
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 256 / 757 ، الوسائل 7 : 135 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 132 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 414 ، التهذيب 4 : 255 / 756 ، الاستبصار 2 : 98 / 318 ذيل الحديث ، الوسائل 7 : 135 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 131 / 4 ، الفقيه 2 : 92 / 413 ، التهذيب 4 : 229 / 672 ، الاستبصار 2 : 99 / 322 ، الوسائل 7 : 134 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 1 .