وفي حكم الإقامة كثرة السفر ، كالمكاري والملاح وشبههما ،
شرح
ولو عرف المسافر أنه يصل إلى موضع إقامته قبل الزوال كان مخيرا
في الإمساك والإفطار ، والأفضل الإمساك ليدرك صوم يومه ، ويدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله
حين يصبح أو ارتفاع النهار فقال : ( إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل
أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 1 ) .
وفي الحسن عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه
سيدخل ضحوة أو ارتفاع النهار ، قال : ( إذا طلع الفجر وهو خارج لم
يدخل فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 2 ) .
وربما ظهر من إطلاق الروايتين تخيير المسافر بعد الدخول إيضاء
إذا طلع الفجر عليه وهو خارج البلد . وأظهر منهما في الدلالة على ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا سافر الرجل في شهر رمضان ، فخرج بعد نصف
النهار فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان ، فإذا دخل
أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن
دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام ) ( 3 ) والمسألة محل
إشكال . وكيف كان فالمعتمد ما عليه الأصحاب .
قوله : ( وفي حكم الإقامة كثرة السفر ، كالمكاري والملاح
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 256 / 757 ، الوسائل 7 : 135 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 132 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 414 ، التهذيب 4 : 255 / 756 ، الاستبصار 2 :
98 / 318 ذيل الحديث ، الوسائل 7 : 135 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 131 / 4 ، الفقيه 2 : 92 / 413 ، التهذيب 4 : 229 / 672 ، الاستبصار 2 :
99 / 322 ، الوسائل 7 : 134 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 1 .