ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة كان حكمه حكم المريض
في الوجوب وعدمه .
شرح
وهل يلحق بجاهل الحكم ناسيه ؟ قيل : نعم ، لاشتراكهما في
العذر ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . وهو الأصح ، قصرا لما خالف الأصل على
مورد النص .
ولو صام المريض وجب عليه الإعادة مع العلم والجهل ، لأنه أتى
بخلاف ما هو فرضه ، وإلحاقه بالمسافر قياس لا نقول به .
قوله : ( ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة كان حكمه حكم
المريض في الوجوب وعدمه ) .
بمعنى أن نية الإقامة إن حصلت قبل الزوال ولم يتناول وجب
الصوم وأجزأه ، وإلا أمسك استحبابا ولزمه القضاء .
أما الوجوب إذا قدم قبل الزوال ولم يكن قد تناول فيدل عليه
مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم
يطعم شيئا قبل الزوال قال : ( يصوم ) ( 3 ) .
وعن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر
رمضان فقال : ( إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد
به ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 77 .
( 29 كما في اللمعة : 49 .
( 3 ) التهذيب 4 : 255 / 755 ، الوسائل 7 : 135 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 4 : 255 / 754 ، الوسائل 7 : 136 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 6 .