والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل
يلزمه القضاء .
شرح
فوجب ( 1 ) ، ويدل عليه فحوى ما دل على ثبوت ذلك في المسافر ، فإن
المريض أعذر منه .
وأما أنه لا يجب إذا حصل البر بعد التناول أو بعد الزوال فظاهر ،
لفساد الصوم بالتناول ، أو فوات وقت النية التي هي شرط صحة الصوم .
وأما استحباب الإمساك في هاتين الصورتين فعلله في المنتهى بما
فيه من التشبه بالصائمين ، وأمنه من تهمة من يراه ( 2 ) . ويدل عليه أيضا
مع التناول قبل البرء قول علي بن الحسين عليهما السلام في رواية
الزهري : ( وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر
بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا وليس بفرض ) ( 3 ) .
قوله : ( والإقامة أو حكمها ، فلا يجب على المسافر ولا يصح
منه ، بل يلزمه القضاء ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، ويدل عليه قوله تعالى : ( فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام
أخر ) ( 4 ) والتفصيل يقطع الشركة ، فكما يلزم الحاضر الصوم فرضا
مضيقا يلزم المسافر القضاء كذلك ، وإذا لزم القضاء مطلقا سقط
الصوم ، والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا ( 5 ) ، وقد أوردنا طرفا منها فيما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 694 ، والتذكرة 1 : 274 ، والمنتهى 2 : 600 .
( 2 ) المنتهى 2 : 600 .
( 3 ) الكافي 4 : 83 / 1 بتفاوت يسير ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ،
الوسائل 7 : 136 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 3 .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) الوسائل 7 : 123 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 .