تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والصحة من المرض : فإن برء قبل الزوال ولم يتناول وجب الصوم وإن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحبابا ولزمه القضاء .
شرح
ذلك لكن لا نسلم وجوب القضاء على كل مريض ، والسند ما تلوناه من الأخبار . وعن الروايات المتضمنة لقضاء الصلاة بأنها محمولة على الاستحباب ، توفيقا بينها وبين ما تضمن سقوط القضاء صريحا فيسقط الاحتجاج بها ، ثم لو كانت للوجوب لم يلزم منه وجوب قضاء الصوم ما لم ينعقد الاجماع على التسوية بينهما ، وعدم العلم بالقائل لا يقتضي العلم بالعدم كما بيناه مرارا . ولا يخفى أن نقل المصنف القول بوجوب القضاء مع عدم سبق النية في هذه المسألة وقع في غير محله ، وإنما محله القسم الثاني ، وهو ما باعتباره يجب القضاء ، وأيضا فإن جعل القول المحكي مقابلا للمختار لا يخلو من شئ ، إذا الظاهر أنه لا خلاف في سقوط وجوب الأداء عن المغمى عليه ، وإن قيل بأن صومه لا يفسد بذلك مع سبق النية كما في النائم . قوله : ( ولصحة من المرض ، فإن برأ قبل الزوال ولم يتناول وجب الصوم ، وأن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحبابا ) . هذا قول علمائنا أجمع ، أما وجوب الصوم إذا حصل البرء قبل الزوال فاستدل عليه المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى بأنه قبل الزوال يتمكن من أداء الواجب على وجه تؤثر النية في ابتدائه