والصحة من المرض : فإن برء قبل الزوال ولم يتناول وجب الصوم
وإن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحبابا ولزمه القضاء .
شرح
ذلك لكن لا نسلم وجوب القضاء على كل مريض ، والسند ما تلوناه من
الأخبار .
وعن الروايات المتضمنة لقضاء الصلاة بأنها محمولة على
الاستحباب ، توفيقا بينها وبين ما تضمن سقوط القضاء صريحا فيسقط
الاحتجاج بها ،
ثم لو كانت للوجوب لم يلزم منه وجوب قضاء الصوم ما لم
ينعقد الاجماع على التسوية بينهما ، وعدم العلم بالقائل لا يقتضي العلم
بالعدم كما بيناه مرارا .
ولا يخفى أن نقل المصنف القول بوجوب القضاء مع عدم سبق
النية في هذه المسألة وقع في غير محله ، وإنما محله القسم الثاني ،
وهو ما باعتباره يجب القضاء ، وأيضا فإن جعل القول المحكي مقابلا
للمختار لا يخلو من شئ ، إذا الظاهر أنه لا خلاف في سقوط وجوب
الأداء عن المغمى عليه ، وإن قيل بأن صومه لا يفسد بذلك مع سبق
النية كما في النائم .
قوله : ( ولصحة من المرض ، فإن برأ قبل الزوال ولم يتناول
وجب الصوم ، وأن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك
استحبابا ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، أما وجوب الصوم إذا حصل البرء قبل
الزوال فاستدل عليه المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى
بأنه قبل الزوال يتمكن من أداء الواجب على وجه تؤثر النية في ابتدائه