وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء وإلا كان عليه
القضاء ، والأول أشبه .
شرح
وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ قولا بأن الصبي والكافر إذا
زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا يجددان نية الصوم ولا يجب عليهما
القضاء ثم قال : وهو قوي ، لأن الصوم ممكن في حقهما ووقت النية
باق ، لا يقال : لم يكن الصبي مخاطبا ، لأنا نقول : لكنه صار الآن
مخاطبا ، ولو قيل : لا يجب صوم بعض اليوم ، قلنا : متى ؟ إذا تمكن
من نية تسري إلى أوله ( 1 ) ، وكذا البحث في المغمى عليه ( 2 ) . انتهى
كلامه رحمه الله وقوته ظاهرة .
قوله : ( وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء
وإلا كان عليه القضاء ، والأول أشبه ) .
لا ريب في سقوط الصوم عن المغمى عليه ، لخروجه بذلك عن
أهلية التكليف ، وإنما الخلاف في صحة صومه مع سبق النية ، وقد
تقدم الكلام في ذلك ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في وجوب القضاء على المغمى عليه بعد
الإفاقة ، فقال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) : لا يقضي
هامش
( 1 ) في الأصل : آخره . وصححناها كما في باقي النسخ والمصدر .
( 2 ) المعتبر 2 : 711 .
( 3 ) راجع ص 139 .
( 4 ) الخلاف 1 : 391 .
( 5 ) المقنعة : 56 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 93 .