تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء وإلا كان عليه القضاء ، والأول أشبه .
شرح
وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ قولا بأن الصبي والكافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا يجددان نية الصوم ولا يجب عليهما القضاء ثم قال : وهو قوي ، لأن الصوم ممكن في حقهما ووقت النية باق ، لا يقال : لم يكن الصبي مخاطبا ، لأنا نقول : لكنه صار الآن مخاطبا ، ولو قيل : لا يجب صوم بعض اليوم ، قلنا : متى ؟ إذا تمكن من نية تسري إلى أوله ( 1 ) ، وكذا البحث في المغمى عليه ( 2 ) . انتهى كلامه رحمه الله وقوته ظاهرة . قوله : ( وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء وإلا كان عليه القضاء ، والأول أشبه ) . لا ريب في سقوط الصوم عن المغمى عليه ، لخروجه بذلك عن أهلية التكليف ، وإنما الخلاف في صحة صومه مع سبق النية ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 3 ) . واختلف الأصحاب في وجوب القضاء على المغمى عليه بعد الإفاقة ، فقال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) : لا يقضي
هامش
( 1 ) في الأصل : آخره . وصححناها كما في باقي النسخ والمصدر . ( 2 ) المعتبر 2 : 711 . ( 3 ) راجع ص 139 . ( 4 ) الخلاف 1 : 391 . ( 5 ) المقنعة : 56 . ( 6 ) جمل العلم والعمل : 93 .
مدارك الأحكام — صفحة 193 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث