تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الثاني : في الشروط ، وهي قسمان : الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة : البلوغ ، وكمال العقل : لا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر .
شرح
استلزام تقديم الصلاة على هذا الوجه فوات الخشوع والإقبال المطلوب في العبادة ، وعندي أن الأولى تقديم الصلاة في هذه الصورة ، لإطلاق النصوص المتقدمة ، ومخالفة النفس في الميل إلى خلافه ، فإن الخير عادة . قوله : ( الأول ، ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة : البلوغ ، وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر ) . أما وجوب الصوم عليهما إذا كملا قبل طلوع الفجر فلا ريب فيه ، لتوجه الخطاب إليهما بذلك كغيرهما من المكلفين . وأما أنه لا يجب عليهما إذا كملا بعد طلوع الفجر فهو قول أكثر الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر بأن الصبي والمجنون ليسا من أهل الخطاب ، وإذا لم يصح خطابه في أول النهار لم يصح خطابه في باقيه ، لأن صوم بعض اليوم لا يصح ( 1 ) . وتؤيده الروايات المتضمنة لسقوط الصوم عن الكافر والحائض إذا زالت أعذارهما في أثناء النهار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 693 . ( 2 ) الوسائل 7 : 162 أبواب من يصح منه الصوم ب 25 وص 238 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 .