الثاني : في الشروط ، وهي قسمان :
الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة :
البلوغ ، وكمال العقل : لا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ،
إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على
الأظهر .
شرح
استلزام تقديم الصلاة على هذا الوجه فوات الخشوع والإقبال المطلوب
في العبادة ، وعندي أن الأولى تقديم الصلاة في هذه الصورة ، لإطلاق
النصوص المتقدمة ، ومخالفة النفس في الميل إلى خلافه ، فإن الخير
عادة .
قوله : ( الأول ، ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة : البلوغ ،
وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون إلا أن يكملا
قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر ) .
أما وجوب الصوم عليهما إذا كملا قبل طلوع الفجر فلا ريب فيه ،
لتوجه الخطاب إليهما بذلك كغيرهما من المكلفين . وأما أنه لا يجب
عليهما إذا كملا بعد طلوع الفجر فهو قول أكثر الأصحاب ، واستدل عليه
في المعتبر بأن الصبي والمجنون ليسا من أهل الخطاب ، وإذا لم يصح
خطابه في أول النهار لم يصح خطابه في باقيه ، لأن صوم بعض اليوم لا
يصح ( 1 ) . وتؤيده الروايات المتضمنة لسقوط الصوم عن الكافر والحائض
إذا زالت أعذارهما في أثناء النهار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 693 .
( 2 ) الوسائل 7 : 162 أبواب من يصح منه الصوم ب 25 وص 238 أبواب أحكام شهر رمضان
ب 22 .