شرح
وهذه الأحكام كلها إجماعية على ما نقله العلامة في التذكرة
والمنتهى ( 1 ) ، والأصل في ذلك ما رواه الشيخ ، عن أبان بن عثمان ، عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له :
رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أي شهر هو ، قال :
( يصوم شهرا يتوخاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل رمضان لم
يجزه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه ) ( 2 ) .
وفي طريق هذه الرواية عبيس بن هشام وهو مجهول ، لكن
الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه رواها بطريق صحيح ، عن أبان بن
عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي العلاء والظاهر أنه تحريف وأن
الصواب عبد الرحمن بن أبي عبد الله فتكون الرواية صحيحة ،
ومقتضاها وجوب التوخي ، وهو التحري ، وصيام الشهر الذي يظن
كونه شهر رمضان ، والاجتزاء به لو ظهر كونه بعد شهر رمضان دون ما إذا
ظهر التقدم .
والظاهر أن المراد بالبعدية والقبلية بالنسبة إلى شهر رمضان تلك
السنة ، فشهر شعبان من سنة إحدى وتسعين مثلا متأخر عن شهر رمضان
الذي هو من سنة تسعين ، كما أن شهر شوال من سنة تسعين متقدم على
شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين .
ومع ظهور التأخر تعتبر المطابقة بين ما صامه وبين شهر رمضان ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 272 ، والمنتهى 2 : 593 .
( 2 ) التهذيب 4 : 310 / 935 وفيه : ويحتسب به بدل ويحسب ، الوسائل 7 : 200 أبواب
أحكام شهر رمضان ب 7 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 78 / 346 .