ولو صامه بنية رمضان لأمارة ، قيل : يجزيه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
وإن أفطر فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه
وكذا لو قامت بينة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان .
شرح
لا مع ذلك إلا لمن كان صائما قبله ( 1 ) . ولم نقف له في هذا التفصيل على
مستند .وأما الاجزاء إذا وقع صومه على وجه الندب ثم انكشف كونه من شهر
رمضان فهو موضع نص ووفاق ، وقد تقدم الكلام فيه مستوفى ( 2 ) .
قوله : ( ولو صامه بنية رمضان لأمارة قيل : يجزيه ، وقيل : لا ،
وهو الأشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم الاجزاء ، لأن صوم
يوم الشك بنية رمضان غير مشروع فلا يقع على وجه الطاعة . وقد تقدم
الكلام في ذلك أيضا ( 3 ) .
قوله : ( وإن أفطر فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال
رمضان قضاه ، وكذا لو قامت بينة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان ) .
لا خلاف في وجوب قضائه في هاتين الصورتين ، ويدل عليه في
الصورة الأولى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن
عبد الله بن سنان ، عن رجل نسي حماد بن عيسى اسمه ، قال : صام علي
عليه السلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال ، فأمر مناديا
ينادي : اقضوا يوما ، فإن الشهر تسعة وعشرون يوما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 650 .
( 2 ) في ص 35 .
( 3 ) في ص 33 .
( 4 ) التهذيب 4 : 158 / 444 ، الوسائل 7 : 214 أبواب أحكام شهر رمضان ب 14 ح 1 .