ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا
تغليبا ، فإن استمر الاشتباه فهو برئ . وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده
أجزأ ، وإن كان قبله قضاه .
شرح
القول بعد الثلاثين في كل شهر للشيخ في المبسوط وجماعة ، وهو
مشكل ، لما ذكره المصنف من قضاء العادة بالنقيصة ، والقول باحتساب
بعضها ناقصة مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا . والقول بالعمل
في ذلك برواية الخمسة للشيخ في المبسوط أيضا ، واختاره العلامة في
جملة من كتبه ( 3 ) ، وذكر في المختلف أنه إنما اعتمد في ذلك على العادة لا
على الرواية ( 4 ) . وهو مشكل أيضا ، لعدم إطراد العادة بالنقيصة على هذا
الوجه .
وموضع الخلاف ما إذا غمت شهور السنة كلها أو أكثرها ، أما الشهران
والثلاثة فينبغي القطع بعدها ثلاثين ، لما ذكرناه من امتناع الحكم بدخول
الشهر بمجرد الاحتمال ( 5 ) . والله تعالى أعلم .
قوله : ( ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام
شهرا تغليبا ، فإن استمر الاشتباه فهو برئ ، وإن اتفق في شهر رمضان
أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه ) .
أراد بالتغليب تحري شهر يغلب على ظنه أنه شهر رمضان ، فيجب عليه
صومه ، ويجزيه مع استمرار الاشتباه أو ظهور الموافقة أو التأخر ، وإن ظهر
التقدم لم يجزيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 268 .
( 2 ) المبسوط 1 : 268 .
( 3 ) التذكرة 1 : 271 ، والمنتهى 2 : 593 ، والتحرير 1 : 82 .
( 4 ) المختلف : 236 .
( 5 ) راجع ص 186 .