تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمر الاشتباه فهو برئ . وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأ ، وإن كان قبله قضاه .
شرح
القول بعد الثلاثين في كل شهر للشيخ في المبسوط وجماعة ، وهو مشكل ، لما ذكره المصنف من قضاء العادة بالنقيصة ، والقول باحتساب بعضها ناقصة مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا . والقول بالعمل في ذلك برواية الخمسة للشيخ في المبسوط أيضا ، واختاره العلامة في جملة من كتبه ( 3 ) ، وذكر في المختلف أنه إنما اعتمد في ذلك على العادة لا على الرواية ( 4 ) . وهو مشكل أيضا ، لعدم إطراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه . وموضع الخلاف ما إذا غمت شهور السنة كلها أو أكثرها ، أما الشهران والثلاثة فينبغي القطع بعدها ثلاثين ، لما ذكرناه من امتناع الحكم بدخول الشهر بمجرد الاحتمال ( 5 ) . والله تعالى أعلم . قوله : ( ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمر الاشتباه فهو برئ ، وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه ) . أراد بالتغليب تحري شهر يغلب على ظنه أنه شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، ويجزيه مع استمرار الاشتباه أو ظهور الموافقة أو التأخر ، وإن ظهر التقدم لم يجزيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 268 . ( 2 ) المبسوط 1 : 268 . ( 3 ) التذكرة 1 : 271 ، والمنتهى 2 : 593 ، والتحرير 1 : 82 . ( 4 ) المختلف : 236 . ( 5 ) راجع ص 186 .