شرح
وعن بشير النبال ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
صام يوم الشك فقال : ( صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من
شهر رمضان فيوم وفقت له ) ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن قتيبة الأعشى قال ،
قال أبو عبد الله عليه السلام : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم
ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر
رمضان ) ( 2 ) .
وعن عبد الكريم بن عمرو قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال : ( لا تصم في السفر ،
ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 3 ) .
لأنا نجيب عنهما بالحمل على صومه بنية أنه من شهر رمضان ليرتفع
التنافي بين الأخبار ، ويدل على هذا التأويل ما رواه الشيخ ، عن محمد بن
شهاب الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : ( يوم
الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الانسان على أنه من شعبان ،
ونهينها عن أن يصومه على أنه من شهر رمضان ) ( 4 ) .
وحكى المصنف في المعتبر عن المفيد - رحمه الله - أنه قال : إنما
يستحب صومه مع الشك في الهلال ، لا مع الصحو وارتفاع الموانع ، ويكره
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 181 / 504 ، الاستبصار 2 : 78 / 236 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب
الصوم ب 5 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 183 / 509 ، الاستبصار 2 : 79 / 241 ، الوسائل 7 : 16 أبواب وجوب
الصوم ب 6 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 183 / 510 ، الاستبصار 2 : 79 / 242 ، الوسائل 7 : 16 أبواب وجوب
الصوم ب 6 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 183 / 511 ، الاستبصار 2 : 80 / 243 ، الوسائل 7 : 16 أبواب وجوب
الصوم ب 6 ح 4 .