ويستحب صوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ، فإن انكشف من
الشهر أجزأ .
شرح
يصوم يوم الخامس على أنه من شهر رمضان ، وإذا لم يكن هذا في ظاهره
واحتمل ما قلناه سقطت المعارضة به ، ولم يناف ما ذكرناه من العمل على
الأهلة ( 1 ) .
ونحوه قال في الاستبصار ، وقال إن راوي هاتين الروايتين عمران
الزعفراني وهو مجهول ، وأسناد ( 2 ) الحديثين قوم ضعفاء لا يعمل بما يختصون
بروايته ( 3 ) .
وذكر جمع من الأصحاب أن اعتبار الخامس إنما يتم في غير السنة
الكبيسة ، أما فيها فإنه يكون يوم السادس ، وهو مروي في بعض الأخبار
أيضا ( 4 ) . والكل ضعيف .
قوله : ( ويستحب صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ، فإن
انكشف من الشهر أجزأ ) .
أما استحباب صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب فهو قول معظم
الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما دل على رجحان مطلق الصوم روايات ،
منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني صمت اليوم الذي يشك فيه وكان من شهر رمضان ،
أفأقضيه ؟ قال : ( لا ، هو يوم وفقت له ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 182 .
( 2 ) في المصدر : وفي إسناد .
( 3 ) الاستبصار 2 : 776 77 .
( 4 ) الكافي 4 : 81 / 3 ، الوسائل 7 : 205 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 4 : 182 / 506 ، الاستبصار 2 : 78 / 238 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب
الصوم ب 5 ح 2 .