ولا بتطوقه
شرح
إحدى وثلاثين هلال شوال وجب صومه إن كان هذا الفرض ممكنا ، أو
حصلت علة ، لأن الاحتياط للصوم متعين فلا يجوز الإقدام على الإفطار بناء
على مثل هذه الروايات ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله ، وفيه اعتراف بعدم اعتبار
ذلك مطلقا ، وأن الصوم إنما هو لمجرد الاحتياط . والمسألة قوية الإشكال ،
فإن الروايتين المتضمنتين لاعتبار ذلك معتبرتا الإسناد ، بل الأولى لا تقصر
عن مرتبة الصحيح ، لأن دخولها في مرتبة الحسن بإبراهيم بن هاشم . ومن
ثم تردد في ذلك المصنف في النافع ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) ، وهو في محله .
قوله : ( ولا بتطوقه ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . نعم روى الشيخ في
الصحيح ، عن محمد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث
ليالي ) ( 4 ) .
وقال في كتابي الأخبار بعد أن أوردها وأورد رواية إسماعيل بن الحر :
إن الوجه في هذين الخبرين وما يجري مجراهما مما هو في معناهما أن ذلك
إنما يكون إمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كان في السماء علة من غيم وما
يجري مجراها ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوق الهلال
وغيبوبته قبل الشفق أو بعد الشفق ، فأما مع زوال العلة وكون السماء مصحية
فلا تعتبر هذه الأشياء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف :
235 .
( 2 ) المختصر النافع : 69 .
( 3 ) المعتبر 2 : 689 .
( 4 ) التهذيب 4 : 178 / 495 ، الاستبصار 2 : 75 / 229 ، الوسائل 7 : 203 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 9 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 4 : 178 ، والاستبصار 2 : 75 .