تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وعن محمد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فيرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : ( تتم إلى الليل ، فإنه إذا كان تاما رئي قبل الزوال ) ( 1 ) . حجة القول الثاني قوله عليه السلام : ( إذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ) ( 2 ) فإن ذلك شامل لما قبل الزوال ، وقد تقدم أن وقت النية يستمر للمعذور إلى الزوال ، فيجب الصوم لرؤية الهلال وبقاء الوقت . وما رواه الشيخ في الحسن ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة ) ( 3 ) . وفي الموثق عن عبيد بن زرارة ، وعبد الله بن بكير قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان ) ( 4 ) . وبهذه الروايات استدل العلامة في المختلف على اعتبار ذلك في الصوم ثم قال : لا يقال ، الأحاديث التي ذكرتموها تقتضي المساواة في الصوم والفطر ، لأنا نقول : الفرق إنما هو الاحتياط للصوم ، وهو إنما يتم بما فصلناه نحن ، إذا عرفت هذا فنقول : لو رئي في أول الشهر قبل الزوال ولم ير ليلة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 177 / 490 ، الاستبصار 2 : 73 / 221 ، الوسائل 7 : 201 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 4 ( 2 ) المقنعة : 48 ، الوسائل 7 : 182 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 176 / 488 ، الاستبصار 2 : 73 / 225 ، الوسائل 7 : 202 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 4 : 176 / 489 ، الاستبصار 22 : 74 / 226 ، الوسائل 7 : 202 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 5 .