ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح .
شرح
قوله : ( ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح ) .
خالف في ذلك سلار رحمه الله ، فاجتزأ في هلال شهر رمضان بشهادة
الواحد ( 1 ) . واستدل له في المختلف بما رواه الشيخ ، عن محمد بن قيس ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتم
الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من
وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم
أفطروا ) ( 2 ) .
وأجاب عنها بالطعن في السند باشتراك محمد بن قيس بين جماعة منهم
الضعيف ( 3 ) . وهو غير جيد ، لأن الظاهر كون الراوي هنا البجلي الكوفي
الثقة صاحب كتاب القضايا المعروف ، الذي يرويه عنه عاصم بن حميد
ويوسف بن عقيل ، بقرينة كون الراوي عنه في هذه الرواية يوسف بن
عقيل ( 4 ) .
وأجاب عنها في التذكرة بالقول بالموجب وعدم الدلالة على المطلوب ،
لأن لفظة العدل يصح إطلاقها على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يصدق على
القليل والكثير ، تقول رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل ( 5 ) .
وأقول : إن الشيخ - رحمه الله - قد روى هذه الرواية في الاستبصار
بطريقين أحدهما كما نقله في المختلف ، والثاني هكذا : ( إذا رأيتم الهلال
فأفطروا أو تشهد عليه بينة عدل من المسلمين ) ( 6 ) ورواها في التهذيب
هامش
( 1 ) المراسم : 96 .
( 2 ) التهذيب 4 : 158 / 440 ، الاستبصار 2 : 73 / 222 ، الوسائل 7 : 191 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 5 ح 11 .
( 3 ) المختلف : 234 .
( 4 ) راجع رجال النجاشي : 323 / 881 .
( 5 ) التذكرة 1 : 270 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 64 / 207 وفيه عدول بدل عدل .