شرح
الغروب ، وكل ( 1 ) بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر غروبه عن غروب
الشرقي ساعة واحدة ، وإنما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمرية ، حيث
ابتدأت في ساعات أقل من ساعات بلدنا في المساكن الغربية ، وأكثر من
ساعات بلدنا في المساكن الشرقية ، فعرفنا أن غروب الشمس في المساكن
الشرقية قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربية بعد غروبها في
بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع
في وقت واحد ، ولأن السائر على خط من خطوط نصف النهار على الجانب
الشمالي يزداد عليه ارتفاع ( 2 ) الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس ( 3 ) .
انتهى .
ويتفرع على اختلاف الحكم مع التباعد أن المكلف بالصوم لو رأى
الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فلو رأى
الهلال في بلد الجمعة مثلا ثم سافر إلى بلد بعيدة شرقية قد رئي فيها ليلة
السبت ، أو بالعكس ، صام في الأول إحدى وثلاثين ، ويفطر في الثاني على
ثمانية وعشرين .
ولو أصبح معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه ،
ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء .
ولو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ،
وعدمه لتحقق الرؤية ، وسبق التكليف بالصوم .
قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ( 4 ) .
ولا ريب في ذلك ، لأن المسألة قوية الإشكال .
هامش
( 1 ) في المصدر : فكل .
( 2 ) في المصدر زيادة : القطب .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 252 .
( 4 ) الدروس : 76 .