تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الغروب ، وكل ( 1 ) بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة ، وإنما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمرية ، حيث ابتدأت في ساعات أقل من ساعات بلدنا في المساكن الغربية ، وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقية ، فعرفنا أن غروب الشمس في المساكن الشرقية قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربية بعد غروبها في بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد ، ولأن السائر على خط من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع ( 2 ) الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس ( 3 ) . انتهى . ويتفرع على اختلاف الحكم مع التباعد أن المكلف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فلو رأى الهلال في بلد الجمعة مثلا ثم سافر إلى بلد بعيدة شرقية قد رئي فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ، صام في الأول إحدى وثلاثين ، ويفطر في الثاني على ثمانية وعشرين . ولو أصبح معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء . ولو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقق الرؤية ، وسبق التكليف بالصوم . قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ( 4 ) . ولا ريب في ذلك ، لأن المسألة قوية الإشكال .
هامش
( 1 ) في المصدر : فكل . ( 2 ) في المصدر زيادة : القطب . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 252 . ( 4 ) الدروس : 76 .