تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولا بالعدد .
شرح
ولو كان الرجوع إلى المنجم حجة لأرشدوا إليه ، وأيضا فإن أكثر أحكام التنجيم مبني على قواعد ظنية مستفادة الحدس الذي يخطئ أكثر مما يصيب ، وأيضا فإن أهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ليرتبوا عليه مطالبه من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنه قد لا تمكن رؤيته ، والشارع إنما علق الأحكام على رؤية الهلال لا على التأخر المذكور . وحكى الشيخ في الخلاف عن شاذ منا العمل بالجدول . ونقله في المنتهى عن بعض الجمهور ، تمسكا بقوله تعالى ( وبالنجم هم يهتدون ) ( 2 ) وبأن الكواكب والمنازل يرجع إليها في القبلة والأوقات ، وهي أمور شرعية ، فكذا هنا ( 3 ) . والجواب [ عن الأول ] ( 4 ) أن الاهتداء بالنجم يتحقق بمعرفة الطرق ومسالك البلدان وتعريف الأوقات . وعن الثاني بأن الذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم ، لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في أكثر الأوقات . قال في التذكرة ( 5 ) : وقد شدد النبي صلى الله عليه وآله في النهي عن سماع كلام المنجم حتى قال صلى الله عليه وآله : ( من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد ) ( 6 ) . قوله : ( ولا بالعدد ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 378 . ( 2 ) النحل : 16 . ( 3 ) المنتهى 2 : 590 . ( 4 ) أثبتناه من ( ح ) . ( 5 ) التذكرة 1 : 271 . ( 6 ) غوالي اللآلي 3 : 140 / 30 ، الوسائل 7 : 215 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 .