شرح
المراد بالعدد هنا : عد شعبان ناقصا أبدا ، وشهر رمضان تاما أبدا ،
وقد صرح بذلك المصنف في المعتبر فقال : ولا بالعدد ، فإن قوما من
الحشوية يزعمون أن شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما ، وتسعة وعشرون
يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتم أبدا ، محتجين بأخبار منسوبة
إلى أهل البيت عليهم السلام ، يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ،
وروايات صريحة لا يتطرق إليها الاحتمال فلا ضرورة إلى ذكرها ( 1 ) . هذا
كلامه رحمه الله .
وأشار بالروايات الصريحة إلى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في شهر رمضان : ( هو
شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : ( وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما ، أقضي ذلك اليوم ؟
فقال : ( لا ، إلا أن تشهد لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل
ذلك اليوم فاقض ذلك اليوم ) ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
والقول باعتبار العدد منقول عن شيخنا المفيد في بعض كتبه ، وإليه
ذهب ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه ( 6 ) ، فإنه روى عن محمد بن سنان ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 688 .
( 2 ) التهذيب 4 : 160 / 452 ، الوسائل 7 : 190 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 156 / 433 ، الاستبصار : 2 : 63 / 203 ، الوسائل 7 : 190 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 5 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 4 : 161 455 ، الوسائل 7 : 193 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 17 .
( 5 ) الوسائل 7 : 189 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 .
( 6 ) الفقيه 2 : 111 .