تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الثاني : لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف بطلت شهادتهما ، ولا كذلك لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتحاد الليلة ، ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء احتمل القبول ، لاتفاقهما في المعنى ، وعدمه ، لأن كل واحد يخالف الآخر في شهادته ولم تثبت إحداهما . الثالث : لا يكفي قول الشاهد اليوم الصوم أو الفطر ، بل يجب على السامع الاستفصال ، لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز استناد الشاهد إلى سبب لا يوافق مذهب السامع . نعم لو علمت الموافقة أجزأ الإطلاق كما في الجرح والتعديل . الرابع : هل يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة ؟ قيل : لا ، وبه قطع في التذكرة ، وأسنده إلى علمائنا ، واستدل عليه بأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وبحقوق الآدميين ( 1 ) . وقيل : نعم ، وبه جزم الشارح من غير نقل خلاف ، أخذا بالعموم وانتفاء ما يصلح للتخصيص ، والتفاتا إلى أن حق لازم الأداء ، فتجوز الشهادة عليه كسائر الحقوق . ولا بأس به . ولو استند الشاهدان إلى الشياع المفيد للعلم وجب القبول قطعا . الخامس : لا يخفى أن شهادة الخمسين حيث تعتبر إنما هو مع عدم حصول الشياع بدونها ، أما معه فلا ريب في الاجتزاء بالأقل . السادس : هل يكفي قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال ؟ فيه وجهان ، أحدهما : نعم ، وهو خيرة الدروس ، لعموم ما دل على أن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 270 . ( 2 ) المسالك 2 : 415 . ( 3 ) الدروس : 77 .
مدارك الأحكام — صفحة 170 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث