شرح
وأجاب عنهما في المنتهى بالمنع من صحة السند ( 1 ) ، وكأن وجهه
جهالة حبيب الجماعي راوي الثانية ، وأن في طريق الأولى العباس بن
موسى ، وهو غير معلوم الحال ، وإن كان الظاهر أنه الوراق الثقة الذي هو من
أصحاب يونس ، بقرينة روايته هنا عنه ، وفي يونس كلام .
وأجاب عنهما في المختلف بالحمل على عدم عدالة الشهود ، وحصول
التهمة في إخبارهم ( 2 ) . وهو غير بعيد . وكيف كان فالمعتمد ما دلت عليه
الأخبار الصحيحة المستفيضة من الاكتفاء بالشاهدين العدلين مطلقا ( 3 ) .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : صرح العلامة ( 4 ) وغيره بأنه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين
في الصوم والفطر حكم الحاكم ، فلو رآه اثنان ولم يشهدا عند الحاكم وجب
على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما الصوم أو الفطر ( 5 ) . وهو كذلك ،
لقول الصادق عليه السلام في صحيحة منصور بن حازم : ( فإن شهد عندك
شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه ) ( 6 ) وفي صحيحة الحلبي وقد قال له :
أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال : ( لا إلا أن
تشهد بذلك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك
اليوم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 589 .
( 2 ) المختلف : 235 .
( 3 ) الوسائل 7 : 207 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 .
( 4 ) المنتهى 2 : 590 ، والتحرير 1 : 82 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 76 .
( 6 ) التهذيب 4 : 157 / 436 ، الاستبصار 2 : 63 / 205 ، المقنعة : 48 ، الوسائل 7 : 208
أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 4 : 156 / 434 ، الاستبصار 2 : 63 / 204 ، الوسائل 7 : 191 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 5 ح 9 .