شرح
وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( علي عليه السلام : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا
شهادة رجلين عدلين ) ( 1 ) وفي معنى هذه الروايات روايات كثيرة ( 2 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - بما رواه عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان
الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : كم يجزي في رؤية
الهلال ؟ فقال : ( إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤده بالتظني ،
وليس رؤية الهلال أن تقوم عدة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون :
لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجوز في رؤية
الهلال إذا لم يكن في
السماء علة أقل من شهادة خمسين وإذا كانت في
السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان يدخلان ويخرجان من مصر ) ( 3 ) .
وعن حبيب الجماعي قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تجوز
الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد قسامة ، وإنما تجوز شهادة
رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا
عن قوم صاموا للرؤية ) ( 4 ) .
وأجاب المصنف في المعتبر عن هاتين الروايتين بأن اشتراط الخمسين
لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن ، وهي
تحصل بشهادة العدلين ، ثم قال : وبالجملة فإنه مخالف لما عليه عمل
المسلمين كافة فكان ساقطا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 77 / 340 ، التهذيب 4 : 180 / 498 ، الوسائل 7 : 208 أبواب أحكام شهر
رمضان ب 11 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 7 : 207 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 .
( 3 ) التهذيب 4 : 160 / 451 ، الوسائل 7 : 290 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 10 .
( 4 ) التهذيب 4 : 159 / 448 ، الاستبصار 2 : 74 / 227 ، الوسائل 7 : 210 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 11 ح 13 ، وفيها وفي ( ض ) ، ( م ) ، ( ح ) : القسامة بدل قسامة .
( 5 ) المعتبر 2 : 688 .