تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان ، قيل : لا تقبل : وقيل : تقبل مع العلة ، وقيل : تقبل مطلقا ، وهو الأظهر ، سواء كانا من البلد أو خارجه .
شرح
لتتحقق الأولوية المعتبرة في مفهوم الموافقة ( 1 ) . ويشكل بأن ذلك يتوقف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معللا بإفادتهما الظن ليتعدى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقق الأولوية المذكورة ، وليس في النص ما يدل على هذا التعليل ، وإنما هو مستنبط فلا عبرة به ، مع أن اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظن الحاصل من القرائن إذا ساوى الظن الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . والأصح اعتبار العلم كما اختاره العلامة في المنتهى ( 2 ) ، وصرح به المصنف - رحمه الله - في كتاب الشهادات من هذا الكتاب ( 3 ) ، لانتفاء ما يدل على اعتبار الشياع بدون ذلك . وعلى هذا فينبغي القطع بجريانه في جميع الموارد وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد ، ولا يفرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر كما قرر في حكم التواتر . قوله : ( وإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان قيل : لا تقبل ، وقيل : تقبل مع العلة ، وقيل : تقبل مطلقا ، وهو الأظهر ، سواء كان من البلد أو خارجه ) . اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب المفيد ( 4 ) والمرتضى
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 410 . ( 2 ) المنتهى 2 : 590 . ( 3 ) الشرائع : 132 . ( 4 ) المقنعة : 48 . ( 5 ) جمل العلم والعمل : 89 .
مدارك الأحكام — صفحة 166 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث