ومن لم يره لا يجب عليه الصوم ، إلا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ،
أو يرى رؤية شائعة .
شرح
فصم ، وإذا رأيته فأفطر ) ( 1 ) .
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن
علي بن جعفر : إنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يرى الهلال في
شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : ( إذا لم يشك فيه
فليصم ، وإلا فليصم مع الناس ) ( 2 ) .
قوله : ( ومن لم يره لا يجب عليه الصوم ، إلا أن يمضي من شعبان
ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة ) .
أما وجوب الصوم مع مضي ثلاثين يوما من شعبان فمجمع عليه بين
المسلمين ، بل الظاهر أنه من ضروريات الدين .
وأما الوجوب إذا رئي رؤية شائعة فقال المصنف في المعتبر والعلامة في
المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 3 ) . واستدل عليه في المنتهى بأنه
نوع تواتر يفيد العلم ، ونحوه قال في التذكرة ثم قال : ولو لم يحصل العلم
بل حصل ظن غالب بالرؤية فالأقوى التعويل عليه ، كالشاهدين فإن الظن
الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع ( 4 ) . ونحوه ذكر الشارح ( 5 ) وغيره ( 6 ) ،
واحتمل في موضع من الشرح اعتبار زيادة الظن على ما يحصل بقول العدلين
هامش
( 1 ) التهذيب 4 155 / 430 ، الاستبصار 2 : 62 / 200 ، الوسائل 7 : 182 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 3 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 77 / 341 ، التهذيب 4 : 317 / 964 ، الوسائل 7 : 188 أبواب أحكام شهر
رمضان ب 4 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 686 ، والمنتهى 2 : 590 .
( 4 ) التذكرة 1 : 271 .
( 5 ) المسالك 1 : 76 .
( 6 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 5 : 287 .