أما الأول : فيعلم الشهر برؤية الهلال . فمن رآه وجب عليه الصوم
ولو انفرد ، وكذا لو شهد فردت شهادته . وكذا يفطر لو انفرد بهلال
شوال .
شرح
هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية ، وقد أجمع
الأصحاب على وجوب هذه الأنواع الستة خاصة . والمراد بالوجه الذي يتحقق
فيه وجوب الاعتكاف : ما لو اعتكف يومين ندبا فإنه يجب الثالث . ويمكن
تناوله للمنذور وشبهه .
قوله : ( أما الأول ، فيعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب
عليه الصوم ولو انفرد ، وكذا لو شهد فردت شهادته ، وكذا يفطر لو انفرد
بهلال شوال ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، وقال بعضهم : لا يصوم المنفرد برؤية
الهلال ، ولا يفطر إلا في جماعة الناس ( 1 ) . ولا ريب في بطلانه . ويدل على
الوجوب مضافا إلى الاجماع قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي الصباح والحلبي جميعا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الأهلة فقال : ( هي أهلة الشهور ،
فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن المفضل وعن زيد الشحام جميعا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سئل عن الأهلة فقال : ( هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال
هامش
( 1 ) حكاه في بدائع الصنائع 2 : 81 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) التهذيب 4 : 156 / 434 ، الاستبصار 2 : 63 / 204 ، الوسائل 7 : 183 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 3 ح 7 .