تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
فيه الصوم ، قال : ( إذا لم يستطع أن يتسحر ) ( 1 ) . وفي الموثق عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : ما حد المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ، هو أعلم بما يطيقه ) ( 2 ) . وفي الصحيح عن جميل بن دراج ، عن الوليد بن صبيح - وهو ثقة - قال : حممت بالمدينة يوما من شهر رمضان فبعث إلى أبو عبد الله عليه السلام بقصعة فيها خل وزيت وقال : ( أفطر وصل وأنت قاعد ) ( 3 ) . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الحسن ، عن ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة ؟ فقال : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) وقال : ( ذلك إليه هو أعلم بنفسه ) والمراد بقوله ويدع صاحبه الصلاة أنه يدع الصلاة من قيام كما تضمنته رواية زرارة المتقدمة . تفريع : قال في المنتهى : الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر ؟ فيه تردد ، ينشأ من وجوب الصوم بالعموم وسلامته من معارضة المرض ، ومن كون المريض إنما أبيح له الفطر لأجل التضرر به وهو حاصل هنا ، لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله ( 5 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 118 / 6 ، الفقيه 2 : 83 / 371 ، الوسائل 7 : 156 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 83 / 369 ، الوسائل 7 : 157 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 118 / 1 ، الفقيه 2 : 83 / 370 ، الوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 18 ح 2 ( 4 ) التهذيب 4 : 256 / 758 ، الاستبصار 2 : 114 / 371 ، الوسائل 7 : 157 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5 . ( 5 ) المنتهى 2 : 596 .