تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ، وتسع في النساء .
شرح
هذا الشعر دليل على البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع ، وألحق بالإنبات اخضرار الشارب ، لقضاء العادة بتأخره عن البلوغ ( 1 ) ، وقواه جدي - قدس سره - في الروضة ( 2 ) وهو مشكل ، لعدم العلم باطراد العادة بذلك . قوله : ( أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ) . ذكر الشارح وغيره أن المراد ببلوغ الخمس عشرة إكمالها ، فلا يكفي الطعن فيها ( 3 ) . ولا خلاف في تحقق البلوغ بذلك ، وإنما الخلاف في الاكتفاء بما دونه ، فقيل بالاكتفاء ببلوغ أربع عشرة سنة ( 4 ) ، وقيل بالاكتفاء بإتمام ثلاث عشرة سنة والدخول في الرابعة عشرة . ويدل عليه ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أولم يحتلم ، وكتب عليه السيئات ، وكتب له الحسنات ، وجاز له كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها ) ( 5 ) وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : ( وتسع في النساء ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب وبه روايات متعددة لكنها ضعيفة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 73 . ( 2 ) الروضة 2 : 145 . ( 3 ) المسالك 1 : 76 . ( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف : 423 . ( 5 ) الفقيه 4 : 164 / 571 ، التهذيب 9 : 183 / 739 ، الوسائل 13 : 431 أبواب الوصايا في الأحكام ب 44 ح 11 .