تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقيل : ولا ندبا .
شرح
إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر ، فأجابه : ( لا تصم هذا اليوم وصم غدا ) ( 1 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة الأولى أو الثانية ، ولا في القضاء بين الموسع والمضيق . واحتمل الشارح - قدس سره - جواز القضاء مع التضيق لمن لم يعلم الجنابة حتى أصبح ( 2 ) . ويحتمل مساواته لصوم رمضان فيصح إذا أصبح في النومة الأولى خاصة . قال الشارح قدس سره : وفي حكم القضاء النذر المطلق والكفارة قبل التلبس بها ، ولو كان في الأثناء حيث يشترط التتابع ، أو في أثناء صوم يشترط تتابعه فوجهان ، أجودهما عدم صحة الصوم ولا يقطع التتابع لعدم التقصير ( 3 ) . ويمكن المناقشة في إلحاق النذر المطلق وصوم الكفارة بالقضاء لعدم وضوح مستنده ، وكذا في عدم انقطاع التتابع مع فساد الصوم ، لأن عدم التقصير إنما يقتضي انتفاء الإثم ، لا تحقق الامتثال مع عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . قوله : ( وقيل ولا ندبا ) . نسبته إلى القول ساكتا عليه يشعر بتوقفه فيه ، ويظهر من كلامه في المعتبر التوقف فيما عدا صوم رمضان ، لاختصاص النص به ( 4 ) ، كما بيناه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في الكافي 4 : 105 / 4 ، الوسائل 7 : 46 . أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 19 ح 2 . ( 2 ) المسالك 1 : 75 . ( 3 ) المسالك 1 : 75 . ( 4 ) المعتبر 2 : 656 .