فإن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في النذر المعين .
ويصح من المريض ما لم يستضر به .
شرح
ويدل على الجواز أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول
الليل فاعلم أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟
قال : ( صم ) ( 1 ) وهذه الرواية مع صحة سندها صريحة في المطلوب ، ولم
يستدل بها أحد من الأصحاب فيما أعلم .
قوله : ( ويصح من المريض ما لم يستضر به ) .
يتحقق الضرر المجوز للإفطار بخوف زيادة المرض بسبب الصوم ، أو
بطء برئه ، أو بحصول مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو بحدوث مرض آخر ،
والمرجع في ذلك كله إلى الظن ، سواء استند إلى أمارة أو تجربة أو قول
عارف وإن كان فاسقا .
ويدل على وجوب الإفطار في جميع هذه الصور قوله تعالى : ( ومن
كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 2 ) وما رواه ابن بابويه في
الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( الصائم إذا
خاف على عينيه من الرمد أفطر ) ( 3 ) وقال عليه السلام : ( كلما أضر به الصوم
فالافطار له واجب ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا أسمع عن حد المرض الذي يترك الانسان
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 49 / 212 ، الوسائل 7 : 47 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 1 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الفقيه 2 : 84 / 373 ، الوسائل 7 : 155 أبواب من يصح منه الصوم ب 19 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 84 / 374 ، الوسائل 7 : 156 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 2 .