ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم .
ولا يصح من الجنب إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع
الفجر . ولو استيقظ جنبا لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان ،
شرح
وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت
أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها ، فإني أتوجه
إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وآله في قضاء حوائجي صغيرها
وكبيرها ، فإنك أحرى أن تقضى حاجتك إن شاء الله ) ( 1 ) .
قوله : ( ويصح ممن له حكم المقيم ) .
يندرج في ذلك : كثير السفر ، والعاصي به ، ومن نوى إقامة عشرة في
غير بلده ، أو مضى عليه ثلاثون يوما مترددا في الإقامة . ولا ريب في صحة
الصوم من الجميع كما يجب عليهم إتمام الصلاة ، وفي صحيحة معاوية بن
وهب عن الصادق عليه السلام : ( هما - يعني التقصير والإفطار - واحد ، إذا
قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 2 ) وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا
في كتاب الصلاة .
قوله : ( ولا يصح من الجنب إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة
حتى يطلع الفجر ، ولو استيقظ جنبا لم ينعقد صومه قضاءا عن شهر
رمضان ) .
قد تقدم الكلام في حكم الصوم مع تعمد البقاء على الجنابة ( 3 ) .
وأما إن من استيقظ جنبا لم ينعقد صومه قضاءا عن شهر رمضان فيدل
عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : كتب أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 232 / 682 ، الوسائل 7 : 143 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، الوسائل 7 : 130 أبواب من يصح منه الصوم ب 4 ح 1 .
( 3 ) راجع ص 53 .