شرح
من شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل
له أتصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ ! فقال : ( نعم ، شعبان إلي إن شئت
صمته وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على الإفطار ) ( 1 ) .
والثانية رواها بطريق ضعيف جدا عن الحسن بن بسام الجمال ، عن
رجل قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة في
شعبان وهو صائم ، ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له : جعلت
فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت
مفطر ؟ ! فقال : ( إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض وليس لنا
أن نفعل إلا ما أمرنا ) ( 2 ) .
ولا يخفى أن الخروج عن مقتضى الأخبار الصحيحة المستفيضة بهاتين
الروايتين الضعيفتين غير جيد .
ويدل على استثناء صوم الثلاثة الأيام للحاجة بالمدينة ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن
كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء ، وتصلي ليلة الأربعاء
عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط فيها نفسه حتى
نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي
تليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك وتصوم يوم
الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلاه
ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت
أن لا تتكلم بشئ في هذه الأيام إلا ما لا بد لك منه ، ولا تخرج من المسجد
إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فإن ذلك مما يعد فيه الفضل ،
ثم احمد الله في يوم الجمعة واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 236 / 692 ، الوسائل 7 : 144 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 236 / 693 ، الوسائل 7 : 145 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 5 .