تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
يصومه في السفر والحضر . واستدل على هذا التأويل بما رواه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب قرأته : ( لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ) ( 1 ) . قال : المصنف في المعتبر : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا ( 2 ) . وكأن وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند ولا تضر جهالة الكاتب ، لأن مقتضى الرواية إخبار علي بن مهزيار بقراءة المكتوب . والمسألة محل إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم التعرض لإيقاع هذا النذر . ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه استثنى من المنع من صوم الواجب سفرا مطلق الصوم المنذور إذا علق بوقت معين فحضر وهو مسافر ( 3 ) . وتدل على ما ذكره رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ، لكنها ضعيفة جدا ( 4 ) ، ومعارضة بغيرها مما هو أجود منها سندا وأوضح دلالة ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 235 / 689 ، الاستبصار 2 : 102 / 331 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 684 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 92 قال : والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة وصوم النذر إذا علق بسفر وحضر . ( 4 ) لوقوع محمد بن أبي الصباح الكناني وعلي بن الحسن بن فضال في طريقها والأول مجهول والثاني فطحي .