ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا ثلاثة أيام
في بدل الهدي ، والثمانية عشر يوما في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات
قبل الغروب عامدا ، والنذر المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور .
شرح
الكثيرة ، أو الغسل الواحد لصلاة الصبح في المتوسطة ، وإنما الكلام في
بطلان صومها إذا أخلت بذلك ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ( 1 ) .
قوله : ( ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا
ثلاثة أيام في بدل الهدي ، والثمانية عشر في بدل البدنة لمن أفاض من
عرفات قبل الغروب عامدا ، والنذر المشروط سفرا وحضرا ، على قول
مشهور ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم صحة الصوم الواجب من
المسافر الذي يلزمه التقصير إلا في بدل الهدي والبدنة والنذر المقيد بالسفر
والحضر مذهب أكثر الأصحاب .
وحكى المصنف في المعتبر عن المفيد قولا بجواز صوم ما عدا شهر
رمضان من الواجبات في السفر ( 2 ) . وكأنه في غير المقنعة ، فإن مذهبه فيها
موافق للمشهور ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : الأخبار المستفيضة كصحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن
عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم فقال :
( ليس من البر الصيام في السفر ) ( 4 ) والعبرة بعموم الجواب لا بخصوص
السؤال .
وصحيحة عمار بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، سمعته
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 38 .
( 2 ) المعتبر 2 : 685 .
( 3 ) المقنعة : 55 .
( 4 ) التهذيب 4 : 217 / 632 ، الوسائل 7 : 125 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 10 .