ولو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه ثم طلع الفجر عليه نائما واستمر حتى
زالت الشمس فعليه القضاء .
ولا يصح صوم الحايض ولا النفساء ، سواء حصل العذر قبل
الغروب أو انقطع بعد الفجر .
شرح
وبالجملة فالمستفاد من الأدلة العقلية والنقلية عدم تكليف الغافل
بوجه . وأنا لا فرق بين المجنون والمغمى عليه والنائم في ذلك ، لاشتراك
الجميع في تحقق الغفلة المقتضية لقبح التكليف معها سواء في ذلك
الابتداء والاستدامة ، على أن اللازم من كون النائم مكلفا بالاستدامة كونه آثما
بالإخلال بها وهو باطل ضرورة .
وكيف كان فلا ضرورة إلى ما ارتكبه الشارح - قدس سره - من التكلف
في هذا المقام بعد ثبوت عدم منافاة النوم للصوم بالنص والإجماع ( 1 ) .
قوله : ( ولو لم ينعقد صومه بالنية مع وجوبه ثم طلع الفجر عليه
نائما واستمر حتى زالت الشمس فعليه القضاء ) .
لا ريب في وجوب القضاء ، لفساد الأداء بفوات النية التي هي شرط
فيه ، ولا تجب الكفارة بذلك ، بل الأصح عدم وجوب الكفارة بتعمد الترك
أيضا ، وإن أثم بذلك ووجب القضاء كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( ولا يصح صوم الحائض والنفساء ، سواء حصل العذر
قبل الغروب أو انقطع بعد الفجر ) .
هذا موضع وفاق بين العلماء ، قاله في المعتبر ( 2 ) ، وتدل عليه
روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عيص بن القاسم البجلي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 74 .
( 2 ) المعتبر 2 : 683 .